الإرهاق الوظيفي الصامت ، وعلاقته بالاحتراق الوظيفي
- merit-tc

- قبل 3 أيام
- 2 دقيقة قراءة

الإرهاق الوظيفي الصامت… عندما يبدو الموظف بخير وهو في الحقيقة يستهلك آخر طاقته
الإرهاق الوظيفي الصامت ، وعلاقته بالاحتراق الوظيفي
قصة:
كان أحد الموظفين معروفًا بأنه الشخص الذي يمكن الاعتماد عليه دائمًا. يحضر في موعده، ينجز المطلوب، لا يشتكي كثيرًا، ويقبل المهام الإضافية.
لم يتراجع أداؤه فجأة، ولم يبدأ في الغياب، لذلك لم يلاحظ أحد وجود مشكلة.
لكن التغيير بدأ بطريقة أكثر هدوءًا: أصبح يحتاج وقتًا أطول لإنجاز أعمال كان يؤديها بسهولة، توقف عن اقتراح الأفكار، بدأ يتجنب النقاشات غير الضرورية، وأصبح يتعامل مع بعض المهام بمنطق: «سأنجز المطلوب فقط».
بعد عدة أشهر قال لمديره: لم أعد أستطيع الاستمرار بهذه الطريقة.
هذا ما يمكن أن نسميه الإرهاق الوظيفي الصامت: ليس تشخيصًا طبيًا مستقلًا، ولكنه وصف عملي لمرحلة يكون فيها الموظف مستنزفًا بينما لا تزال العلامات الخارجية محدودة.
وصف الاحتراق الوظيفي:
منظمة الصحة العالمية تصف الاحتراق الوظيفي بأنه نتيجة ضغوط مزمنة في العمل لم تتم إدارتها بنجاح، وتربطه بثلاثة أبعاد أساسية: استنزاف الطاقة، زيادة المسافة النفسية أو السلبية تجاه العمل، وانخفاض الشعور بالكفاءة المهنية.
والأخطر أن دراسة تحليلية حديثة شملت 84 دراسة ونحو 35 ألف موظف وجدت ارتباطًا واضحًا بين الاحتراق الوظيفي و«صمت الموظفين»؛ فكلما زاد الصمت وقل التعبير عن المشكلات ارتفعت مؤشرات الاحتراق.
كيف نكتشف المشكلة مبكرًا؟
راقب التغير، لا السلوك المنفرد: مثلاً :
موظف كان مبادرًا فأصبح يؤدي الحد الأدنى
شخص اجتماعي بدأ ينسحب
أخطاء صغيرة تتزايد
تركيز أقل
عصبية غير معتادة
عمل مستمر لساعات طويلة مع شعور دائم بأنه متأخر.
والحل ليس أن نقول للموظف: «خذ إجازة وارجع نشيطًا».... يجب أن نسأل أولًا:
ما الذي يستنزفه؟
هل حجم العمل غير واقعي؟
هل الأولويات تتغير باستمرار؟
هل المسؤوليات أكبر من الصلاحيات؟
هل هناك نقص مزمن في الموارد؟
هل يستطيع الموظف أن يقول «لا أستطيع» دون أن يُنظر إليه باعتباره غير متعاون؟
كلمة أخيرة:
المراجعة العملية تبدأ بثلاث خطوات:
تحديد مصادر الاستنزاف
إعادة ترتيب عبء العمل والأولويات
ثم متابعة التحسن بدل انتظار وصول الموظف إلى مرحلة الانهيار.
الاحتراق الوظيفي لا يبدأ دائمًا بموظف يقول: أنا محترق... أحيانًا يبدأ بموظف جيد ، ثم يتوقف تدريجيًا عن الاهتمام.
الروابط:
دورات الموارد البشرية
قم بتحميل تطبيق هواتف شركة ميريت للتدريب:



تعليقات